أبي نعيم الأصبهاني

283

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ذنبه محتمل للباسه ، فكم من جارين متجاورين هذا يظهر للناس التجارة يطلع اللّه من قلبه على أنه زاهد في الدنيا ، وهذا يظهر للناس الزهد يطلع اللّه من قلبه على أنه محب للدنيا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر ثنا أبو بكر بن مكرم ثنا شرف الواسطي ثنا عمر بن السكن قال : كنت عند سفيان بن عيينة فقام إليه رجل من أهل بغداد فقال : يا أبا محمد أخبرني عن قول مطرف : لأن أعافى فأشكر أحب إلى من أن أبتلى فأصبر ، أهو أحب إليك أم قول أخيه أبى العلاء : اللهم رضيت لنفسي ما رضيت لي ؟ قال فسكت سكتة ثم قال : قول مطرف أحب إلى . فقال الرجل : كيف وقد رضى هذا لنفسه ما رضيه اللّه له ؟ فقال سفيان : إني قرأت القرآن فوجدت صفة سليمان عليه السلام مع العافية التي كان فيها ( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) ووجدت صفة أيوب عليه السلام مع البلاء الذي كان فيه ( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) فاستوت الصفتان ، وهذا معافى وهذا مبتلى ، فوجدت الشكر قد قام مقام الصبر ، فلما اعتدلا كانت العافية مع الشكر أحب إلى من البلاء مع الصبر . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا الحسن بن هارون ثنا سليمان بن داود الشاذكونى ح . وحدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أبو سعيد المعينى ثنا أحمد بن عبدة قالا : ثنا سفيان قال كان يقال : دع الكبر والفخر واذكر طول الثواء في القبر . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا أحمد بن عبدة ثنا سفيان قال قال أبو الدرداء . إنكم لن تزالوا بخير ما أحببتم خياركم وقيل فيكم بالحق فعرف ، ويل لكم إذا كان العالم فيكم كالشاة النطيح ، وكان يقول : اللهم متعنا بخيارنا ، وأعنا على شرارنا ، واجعلنا خيارا كلنا ، واجعل أمرنا عند خيارنا ، وإذا أذهبت الصالحين فلا تبقنا بعدهم . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا أحمد بن عبدة ثنا سفيان قال قال بعضهم : قد ورد الأول والآخر مساق متعب ، وقد تقارب عطاء جزل وسلب فاحش ، فأصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه ، فان